شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
237
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
ولكن من أسف . . . أن هذا اللغز المعمى لا شرح له عندي ولا بيان . . . ! ! وما عدت أستطيع أن أتخلّى عن منزل القناعة . . . فيا حادي العيس . . . ! أنزل أحمالك ، فلا نهاية لهذه الطريق . . . ! ! وهذه هي القيثارة ذات القامة المعوجّة . . . وهي تدعوك إلى اللهو والشراب فاستمع إليها . . . فنصيحة الشيوخ لا تؤذيك ولا تضيرك « 1 » . . . ! ! ويا قلبي . . . ! تعلّم العربدة من « المحتسب » فهو ثمل وفي نشوة . . . ولكن الظنون لا تحوم حوله . . . ! ! وتحدث عن كنز « قارون » وكيف طاحت به الأيام فأفنته الرياح الذارية وأعد أحواله على مسامع قلبك فربما لا يخفى ما به من ذهب وكنوز باقية . . . ! ! وإذا لم يكن لك من « رقيب » إلا الشمعة . . . فأخف عنها أسرارك . . . ! فهذه الشمعة مقطوعة الرأس . ، ولكن لا عنان للسانها . ! ! وليس لأحد في العالم . . عبد مطيع ك « حافظ » لأنه . . . ليس لأحد في العالم . . مليك كريم مثلك . . . ! ! غزل « 148 » روشنى طلعت تو ماه ندارد پيش تو گل رونق گياه ندارد ليس للقمر بهاء طلعتك الوضاءة المنيرة . . . ! ! وليس للورد ، إلى جانب بهائك ، بهجة الأعشاب الصغيرة الحقيرة « 2 » . . . ؟ ! وهذه روحي . . . ومستقرها في ثنية حاجبك وهيهات أن يتيسر لمليك ما هو أحسن من هذا الركن الأعزل . . . ! ! فدعني أر ما ذا يفعل دخان قلبي في طلعتك البهية
--> ( 1 ) كأنّ القيثارة بانحناء قامتها عجوز محدودب الظهر يقدم نصيحته . ( 2 ) أن الورد أمام طلعتك الجميلة هذه بدا هزيلا كأنه الأعشاب الصغيرة الحقيرة .